تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الأولى : إن مفادها جواز إيقاع المعاملة على المال الذي فيه الخمس فينتقل إلى الثمن ، ولا تدل على جواز دفع القيمة إلّا أن يكون نوعا من المعاوضة ، ولا يخل من تأمل . الثانية : عدم ظهورها في جواز ذلك بعد تمام الحول ، ولا إطلاق يقتضيه لعدم ورودها لبيان هذه الجهة إلّا أن يتعدى إليه باستصحاب الولاية الثابتة في أثناء الحول « 1 » . ويمكن الجواب عنهما أما الأولى فلأن إطلاقات تلك الروايات يشمل كلا القسمين البيع من الغير لغاية التبديل ، والتبديل بلا بيع ، إن لم نقل بأن ظهورها في جواز المعاملة على ما تعلق به الخمس وتبديله يلازم جواز نقل الخمس إلى الأبدال المتعاقبة عرفا . ومنه يظهر الجواب عن الجهة الثانية فإن الإطلاق يدل على الجواز في كلتا الحالتين ، أثناء الحول الذي لا إشكال فيه من أحد ، وبعد تمامه خصوصا خبر الأزدي الذي علّل الحكم فيه أن البائع هو الواجد للكنز وأن لم يكن باقيا في ملكه . وكيف كان فالحكم لا إشكال فيه فيجوز التبديل بما تيسر وما كان أنفع للفقير دون ما لم يكن كذلك ، سواء كان نقدا أو جنسا آخر مساويا للخمس في المالية لأن المدار عليها السيالة في العين وإبدالها ، كما عرفت . نعم لو استلزم التبديل صرف شيء من المال وجب ذلك على المالك مقدمة لتحصيل الواجب .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 9 ص : 555 طبعة النجف .