والاستدلال به يكون من وجهين :
الأول : أصالة المساواة بين الخمس والزكاة إلّا ما خرج بالدليل لأنهما ضريبتان شرعيتان ، وقد لوحظ في هذا الحكم جانب التسهيل والتيسير لقوله عليه السّلام « أيما تيسر » ، فنأخذ بالعموم .
الثاني : إطلاق قوله « وما يجب على الذهب دراهم قيمة » الشامل للخمس والزكاة ، والمناقشة فيه بأن المنساق منه الزكاة دون الخمس لا تضر بعد بنائهم على انسحاب الحكم من مورده إلى الخمس أيضا ، كما عرفت .
3 - معتبرة إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « جعلت فداك ما تقول في الفطرة يجوز أن أؤديها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سميتها ؟ قال عليه السّلام : نعم إن ذلك أنفع له ، يشتري ما يريد » « 1 » . فإن عموم التعليل يشمل الخمس مع القطع بعدم خصوصية المورد ونستفيد من التعليل أن المناط في التعدي كون البدل أنفع للفقير ، فلا يصح إعطاء كتاب الجواهر - مثلا - لفقير يسكن البادية ، بل ربما يكون إعطاء العروض - كالملابس وبعض الحاجيات المنزلية له أنفع من النقد ، فلا وجه للاقتصار على النقدين فقط اللذين لا إشكال في أعميّة الانتفاع بهما ولكن ذلك لا يوجب الاقتصار عليهما . ومما ذكرنا يظهر الوجه في ما ذكره سيدنا الأستاذ حيث قال « وبالجملة فدفع القيمة بما كان من قبيل العروض مشكل جدا فإن تم إجماع - ولا يتم - وإلّا فالتعدي في غاية الإشكال » « 2 » . فإن عموم التعليل في
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الفطرة حديث : 6 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ص : 283 .