تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ولا فرق بين الخمس والزكاة بعد اتحاد لسانهما في وضع الحق فيهما وإختلاف التعبير في الكيفية وعدم جعل شرعي فيها ، فما ذكره السيد الخوئي من الفرق بينهما غير سديد ، كما عرفت واللّه العالم .

ويترتب على هذا البحث فروع عديدة

ذكرها السيد الطباطبائي ( قدس سره ) في العروة ، وهي :

- الفرع الأول - [ تخيير المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته ]

قال السيد الطباطبائي : يتخير المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر « 1 » . ذكر الفقهاء ( قدس اللّه أسرارهم ) هذا الفرع في كتاب الزكاة وبسطوا الكلام فيه هناك فراجع « 2 » . وأما في كتاب الخمس فقد أرسلوا الحكم إرسال المسلمات واستدلوا عليه بأمور : 1 - السيرة المستمرة إلى زمان المعصومين ( عليهم السلام ) ، فإن الشيعة ترسل النقود بدلا عن الأعيان إلى حكام الشرع من دون نكير منهم لذلك . 2 - الروايات الواردة في باب الزكاة التي تدل على جواز الدفع من القيمة ، كصحيح البرقي قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام هل يجوز أن أخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى أم لا يجوز إلّا أن يخرج عن كل شيء ما فيه ؟ فأجاب عليه السّلام : أيما تيسر يخرج » « 3 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى المسألة : 75 من فصل ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) العروة الوثقى المسألة : 5 من زكاة الأنعام وراجع زكاة الفطرة . ( 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .