ولكنها ظاهرة في أصل الجعل ، ولا يستفاد منها الحقية فضلا عن الملكية ، فهي تناسب جميع المحتملات .
فالحق أن يقال : إن من إختلاف التعبير نستكشف أن الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) لم يكونوا في مقام بيان مفهوم خاص أو تحديد شرعي لكيفية تعلق الخمس بالأعيان ، فيكون المناط هو المفهوم العرفي في كل حق مالي مفروض ، وقد عرفت أنه يتعلق بمالية المال إلّا إذا كان حقا متعلقا بشخص المال ، كما في بعض الضرائب المجعولة على العمارات والأراضي .
وبذلك يسلم هذا الحق عن كثير من الشبهات والإشكالات لا سيما تلك التي تورد على القول بالإشاعة والكلي في المعين .
ومن ذلك يظهر الوجه في ما ذكره سيدنا الوالد ( قدس سره ) قال :
« فأصل الحقية المتعلقة بمالية المال في الجملة معلوم ، ولكن كيفية ذلك الحق وخصوصياته لا تستظهر من الأدلة فلا بد فيه من الاقتصار على المتيقن وعلى فرض ثبوت الحق هل هو متعلق بالعين - كحق الرهانة - أو متعلق بالمالية ، وعلى كل منهما هل هو بنحو الإشاعة أو الكلي في المعين ؟ المتيقن هو الأخير من كل منهما » « 1 » .
فإنه لا شك بعد الرجوع إلى العرف في تعيين الكيفية في مثل الضرائب المجعولة ، وحينئذ لا نحتاج إلى الأخذ بالقدر المتيقن بعد بيان الموضوع وهو تعلق الحق بالعين باعتبار ماليتها السيالة ، كما هو واضح في الضرائب العامة .
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام ج 11 ص : 457 طبعة قم .