ولكنهما يشتركان في كون متعلق الحق المالية دون العينية الخارجية الشخصية ، ولا بد من استعراض الأخبار الواردة في المقام ونرى مدى دلالتها على تلك الاحتمالات .
فمنها : ما اشتمل على كلمة اللام كالآية الكريمة :
فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ
وبعض الأخبار ، كقول أبي عبد اللّه عليه السّلام في خبر ابن سنان :
« حتى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق » « 1 » .
ولا ريب في دلالتها على الاختصاص بعد فقد القرينة على الملك وعليه فيشمل الحق أيضا .
والقول بأن الانصراف إلى أكمل مراتب الاختصاص يقتضي الملكية فلا بد وأن يحمل الإطلاق عليها .
مردود : بأن الأكملية لا توجب الظهور المحاوري ، كما هو المعروف .
وحينئذ لا يستفاد من كلمة اللام إلّا مجرد الحق من دون بيان نوعيته .
ومنها : ما اشتمل على كلمة ( الخمس ) ، كقوله عليه السّلام : « والخمس لنا » « 2 » ، وقوله عليه السّلام : « لنا خمسه » « 3 » ، وظاهره الإشاعة . ولكنها أعمّ من الملكية والحقية ، وإن أدعي ظهورها في الأولى - كما هو الحق - إلّا أنه أعمّ من العينية الخارجية أو من حيث المالية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 9 .