تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ولسان الدليل في الموردين واحد وهو لم يبين كيفية تعلق الحق بموارده والمرجع حينئذ المتعارف في مثل ذلك ، والكسر المشاع وإن كان جزء من المركب المشتمل عليه لكن ذلك لا يعين الشركة في العين بعد ما كان احتمال الشركة في المالية القائمة بالعين أو البدل هو الأوفق بالقواعد والذوق العرفي ، كما عرفت ، وسيأتي مزيد بيان . 5 - إن الخمس حق متعلق بالعين ، وقد عرفت سابقا أقسام الحق كذلك ، ولأجلها تعددت الاحتمالات : فاحتمل أن يكون من قبيل حق الرهانة . ولكنه يتحد مع سابقيه في النتيجة في كون العقد على العين فضوليا ، كما عرفت . واحتمل أن يكون الحق قائما بشخص العين دون ذمة الملك نظير حق غرماء الميت الذي يتبع العين سواء بقي المالك أو مات ، وسواء بقي المال في ملكه أو انتقل . وقد عرفت الفرق بين هذا الحق وسابقه من أن التصرف في العين يوجب انتقال الحق إلى الذمة بخلاف هذا الحق الذي يتعلق بالعين . لكن يرد عليه أن في الخمس إذا تلف مقدارا من المال يوجب توجه التلف على المالك وأرباب الخمس بالنسبة ، فلا يمكن أن يكون من قبيل حق غرماء الميت . واحتمل أن يكون حقا قائما بمالية المال لا بشخصه ، نظير حق الزوجة في البناء ، فليست هي شريكة مع الورثة في أعيانها وان كانت مورد حقها فلو باعها الورثة ينتقل الحق إلى بدلها ، وقد ذكرنا أن هذا الحق هو الأقرب إلى المتعارف ، وإن كان الموجود عندهم أعم من حق الزوجة في البناء ،
الخمس — صفحة 344 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري