ومنها : ما رواه المشايخ الثلاثة أنه سئل أبو الحسن عليه السّلام عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ؟ وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال عليه السّلام : « إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » « 2 » . وغير ذلك من الأخبار التي تدل على تعلق الخمس بالعين . وعليه الإجماع أيضا .
وأما كونه على نحو الإشاعة فهو مختار كثير من الفقهاء واستدلوا عليه بأمور :
أولا : التعبير بأنّ لنا الخمس مما أخرج اللّه منها ، كما في خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنه قال : « فما أخرج اللّه منها من شيء فهو لنا » « 3 » .
وثانيا : التعبير بالنصيب ، كما في رواية الشيخ المفيد في المقنعة عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) : « ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا نصيبنا » « 4 » .
وثالثا : كونه كسرا مشاعا مما يدل على الإشاعة ، والشركة في العين .
ورابعا : إضافة الخمس إلى المال في الكتاب وجملة من الأخبار ، كما تقدم آنفا وهي صريحة في كونه بنحو الشركة في الملكية .
وخامسا : كلمة ( في ) التي وردت في جملة من الروايات وهي تدل على الظرفية الحقيقية ، مثل قوله عليه السّلام : « ففيه الخمس » ، كما في رواية
هامش
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .
( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الأنفال حديث : 12 .
( 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 9 .