تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
4 - إنه عبارة عن كلي له جهتان من الإضافة إحداها إلى الذمة والأخرى إلى ما في الخارج بحيث يمكن تطبيقه على خصوص المشار اليه حسا وتقريرا في المعاملة مثلا ، ففي بيع الكيلو من الطن يكون المبيع هو الكيلو الكلي في الذمة المضاف إلى الطن المتحقق في الخارج على أن يكون إخراجه منه دون غيره من الأطنان ، فهو برزخ بين الكلي الذمي الذي لا إضافة له إلى الخارج ، والفرد المعين الخارجي الذي لا ربط له بالكلي ، وقد اختاره المحقق النراقي ( قدس سره ) ، ويوافق الذوق العرفي أيضا . وكيف كان فقد ذهب جمع من الفقهاء إلى أن تعلق الخمس والزكاة بالأعيان أنما يكون على وجه الكلي في المعين ، وعمدة دليلهم كلمة ( في ) الواردة في عدة من روايات الخمس والزكاة ، فإنها وإن كانت ظاهرة في الظرفية التي تناسب الشركة الحقيقية بنحو الإشاعة ، ولكن عرفت عدم صحة القول بها فلا بدّ أن تحمل على الكلي في المعين لأنه أقرب الاحتمالات فتكون العين ظرفا له ، كما تقدم بيانه . ويرد عليه : أنه لا دليل على تعين هذا الاحتمال ، بل لا دليل على الملكية أصلا ولو كانت بهذا النحو ، فهي تدل على أن تلك الأعيان مورد تعلق حق الخمس والزكاة ، وقد عرفت أن تعلقه بمالية المال هو القدر المتيقن وغيره مشكوك يرجع إلى الأصل في نفيه ، مضافا إلى موافقته للذوق العرفي . وبعبارة أخرى أن تلك الروايات تدل على أنها من حدود الخمس أو الزكاة بالكيفية الخاصة في الشريعة ولكنها ساكتة عن بيان تلك الكيفية فلا بد من الرجوع إلى العرف في تشخيصها ، كما عرفت ، ومما ذكر يظهر الأمر في سائر أدلتهم .