أو الدلالة على أن العين ظرف لهذا الحق الإلهي بالكيفية المعهودة عند المتعارف ، ولعل هذا هو أقرب الاحتمالات الذي يناسب الشركة في المالية .
هذا وقد استشكل السيد الحكيم ( قدس سره ) على الاستدلال بالظرفية للشركة بأن الخمس وإن كان كسرا مشاعا لكن جعله مظروفا للعين يناسب جدا بقرينة ظهور تباين الظرف والمظروف أن يكون المراد به مقدارا من المال يساوي الخمس قائما في العين نحو قيام الحق بموضوعه ، فلا يدل على أن التعلق بنحو الإشاعة بل يمكن أن يكون بوجه من الوجوه الآتية « 1 » .
وفيه : إنه مضافا إلى عدم جريان تباين الظرف والمظروف في المقام الذي يكون الكسر جزء من المجموع أنه يكفي التباين الاعتباري فإن المال الكثير ظرف اعتباري للجزء . والتفصيل يطلب من كتاب الزكاة .
4 - وهو تعلق الخمس بالعين على نحو الكلي في المعين ، وقد اختاره جمع من الفقهاء منهم السيد الطباطبائي قال ( قدس سره ) : « يجوز أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصد إخراجه من البقية ، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنما هي على وجه الكلي في المعين ، كما أن الأمر في باب الزكاة أيضا كذلك ، وقد مرّ في بابها » « 2 » .
وقد تقدم الكلام في تصوير الكلي في المعين فراجع ، ويفرق الكلي في المعين عن الشركة في العين أن في الثاني كل جزء من أجزاء العين مشترك بين المالك وأرباب الخمس بالنسبة على وجه الإشاعة فلا يجوز التصرف في
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 9 ص : 559 .
( 2 ) العروة الوثقى المسألة : 76 من فصل ما يجب فيه الخمس .