إذا عرفت ذلك فالأقوال في كيفية تعلق الخمس بالأعيان متعددة وعمدتها :
1 - إنه تكليف محض من دون أن يستتبع حكما وضعيا ، فيكون وجوب الخمس كوجوب ردّ السلام ، واستدل له بقول أبي جعفر عليه السّلام في موثق أبي بصير : « لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا » « 1 » .
ويرد عليه : إنه خلاف ظاهر أدلة الخمس والزكاة التي تدل على ثبوت حق في الجملة بلا ريب ولا إشكال .
2 - إنه تكليف مستتبع لاشتغال الذمة بالخمس ، أي يجب دفع الخمس وتشتغل الذمة به نظير الدين الذي يجب على الدائن دفعه وتكون ذمته مشغولة به من دون أن تكون أمواله متعلقة بالحق .
وفيه ما ذكرناه في الاحتمال الأول .
3 - تعلق الخمس بالعين على نحو الإشاعة . أما تعلقه بالعين فإنه مما لا ريب فيه لظاهر الكتاب الكريم ، قال تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . . .
« 2 » وهو يدل على كون الخمس مما يغنم ، كما هو مقتضى الكسر المشاع .
والسنة الشريفة التي تدل على تعلق الخمس بالعين ، منها : قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم بعد سؤال الراوي عن الكنز كم فيه ؟ قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الخمس » « 3 » ، وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم عند السؤال عن المعادن كم فيها ؟ قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الخمس » 1 .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4 .
( 2 ) سورة الأنفال الآية : 41 .
( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 .
( 4 ) ( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 .