تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وعليه فإن كان المتكلم في مقام البيان وتمت مقدمات الحكمة تحمل على الصورة الأولى ، وإن لم تتم تلك المقدمات تحمل على الغرض الذي سيق الكلام إليه أو الجهة التي تعينت شرعا أو عرفا . هذا كله بحسب القواعد العامة في كل خطاب . وإذا أردنا تطبيق ذلك على ما ورد في الخمس أو الزكاة ، فإن المستفيضة الواردة في كلا البابين المشتملة على لفظة ( في ) الظاهرة في الظرفية الحقيقية التي يستفاد منها الشركة والإشاعة ، وما ورد في كتاب الزكاة « إن اللّه أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم » « 1 » . وغير ذلك مما استدل على الإشاعة التي ذكروها في كتاب الزكاة ، فإنها وإن قيل بظهورها في الشركة المطلقة والظرفية الحقيقية . لكن التحقيق يقتضي حملها على الشركة المالية أو الموردية للجعل والتشريع في الظرفية ، وذلك لوجوه كثيرة : أولا : إن الأخبار التي اشتملت على الشركة والظرفية معارضة بأخبار أخرى كثيرة اشتملت على كلمة ( اللام ) وكلمة ( من ) وغيرهما مما يدل على أنه ليس المراد بهما المعنى الحقيقي ، بل معنى خاص يجامع جميع تلك الأخبار . وثانيا : إن الحديث الذي اشتمل على لفظ الشركة لم يكن في مقام البيان من هذه الجهة فلا وجه لصرفها إلى الشركة الحقيقية والإشاعة ، فلا بد من تطبيقه على حسب القواعد ، كما عرفت آنفا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مستحقي الزكاة حديث : 4