ردّ بعضها إلى بعض ، مضافا إلى أنه يسلم عن كثير من الشبهات والإشكالات التي ذكروها بالنسبة إلى سائر الحقوق .
كما أنه هو المطابق للأصل العملي أيضا ، لأن كون الخمس من هذا النوع معلوم قطعا ، وغيره مشكوك والمرجع فيه هو البراءة « 1 » وتفصيل الكلام موكول إلى كتاب الزكاة .
الثالث : قد عرفت في الأمر السابق أن تعلق الخمس بالعين إما أن يكون على نحو الشركة والإشاعة ، أو على نحو الكلي في المعين أو على نحو الحق بالوجوه التي تقدم ذكرها .
أما الشركة فهي تطلق في الفقه الإسلامي على موارد :
1 - الشركة الحقيقية كأن يشترك اثنان في عين ومنافعها والانتفاع بها وفي ماليتها وتسمى بالشركة المطلقة أيضا .
2 - الشركة في الانتفاع فقط ، كاشتراك اثنين في استعارة بستان أو سيارة ونحو ذلك .
3 - الشركة في المنفعة فقط ، كاشتراك اثنين في إجارة دار أو محل معين .
4 - الشركة في المالية ، كشركة الزوجة مع الورثة في البناء مثلا .
وفي جميع تلك الموارد الشركة المنسوبة إلى العين تكون على وجه الحقيقة ، وإن كانت مختلفة في النسبة ، ففي الصورة الأولى تكون من جميع الجهات وفي البقية تكون من جهة واحدة .
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام ج 11 : ص : 148 .