وجعل بعض الفقهاء حق الخمس من هذا النوع فيجوز لأصحاب الخمس الرجوع إلى نفس العين ، وإلى المالك واستيفاء الحق منه .
الخامس : الحق الحاصل للمنذور له في نذر الصدقة ، إذ هو نحو حق خاص يختلف عن سائر الحقوق في أنه ليس للمنذور له مطالبته . وربما احتمل بعضهم أن يكون الخمس من هذا القبيل .
ولكن الإشكال المهم عليه أن ثبوت مثل هذا الحق للمنذور أول الكلام إذ كثير من الفقهاء يذهبون إلى أنه لا حق له ، وإنما هو مجرد تكليف بالأداء . ولذا ذهب سيدنا الوالد ( قدس سره ) إلى أن هذا الحق لم يكن حقا كاملا بل هو نحو حق برزخ بين الحقية المحضة والحكم كذلك ، فليس للفقراء في الخمس إسقاطه ولا المطالبة به إلّا من باب الحسبة « 1 » .
السادس : الحق المالي الذي يتعلق بالأعيان باعتبار ماليتها في الجملة نظير الحقوق المالية المجعولة من قبل واضعيها على الأموال وأنواع الممارسات الاقتصادية كالتجارة والصناعة ، والزراعة وغيرها وقد اتسعت دائرة جعلها في عصرنا الحاضر بعد أن كانت مقتصرة على بعض الأمور في السابق وهي دائرة في جميع الأمم والعصور ، وقد كانت قبل الإسلام .
ومن لوازم هذا الحق أنه لا يستفاد منه الملكية مطلقا . وأنه لو أمتنع من عليه الحق من الأداء كان للذي له الحق استيفاؤه من مورده .
وهذا هو الأقرب إلى الأذهان ، والمتيقن من بناء العقلاء في الحقوق المجعولة عندهم ويمكن أن يستفاد من مجموع الأدلة الواردة في الخمس بعد
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام ج 11 ص : 148 .