على الأبنية والأراضي والرباع حيث يؤخذ ممن يكون الأرض أو البناء مثلا في يده فعلا .
واحتمل بعض الفقهاء أن يكون الخمس كذلك فهو حق متعلق بشخص العين دون ذمة المالك ، كان المالك أو لم يكن ، فالحق قائم بالأعيان . مع الفرق بينهما في أن الخمس يتعلق بجميع العين بخلاف هذا الحق فإنه يتعلق بالمجموع فإذا تحقق تلف أو خسارة على التركة لا يتحملها الغرماء فيستوفي الغريم حقه مما بقي منها . ولكن التلف في الخمس يتوجه على المالك وأصحاب الخمس بالنسبة كما هو المعروف . ومن ذلك يستفاد أن حق الخمس لم يكن من قبيل حق الغرماء .
الثالث : حق الزوجة من البناء فإن حقها يتعلق بمالية البناء دون العين فلو باع الورثة البناء ينتقل حقها إلى البدل ، ولا ينافي مثل هذا الحق التصرفات الناقلة إلّا أن يبلغ حدّ الإتلاف وإعدام الموضوع .
وذهب جمع من الفقهاء إلى أن الخمس من هذا القبيل من الحق الذي يكون متعلقه العين بماليتها السيّالة في العين أو البدل وغيرهما . وعليه تجوز المعاملة على العين ما لم تصل إلى تضييع الحق أما بإعدام الموضوع كالهبة أو الإتلاف .
الرابع : حق الجناية في ما إذا جنى العبد على غيره ، فإن المجني عليه له الحق في الرجوع على العبد فيستوفي حقه منه إما باسترقاقه ، أو بيعه ، أو الاستفادة من خدمته ، والرجوع إلى مالك العبد وأخذ الحق منه ولكن للمالك التصرف في العبد بالبيع ونحوه .
الخمس — صفحة 332
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٣٣٢