الأول : حق الرهانة ، بمعنى أن العين المرهونة تظلّ متعلقة لحق المرتهن فلا يجوز للراهن التصرف فيها إلّا بعد فك الرهن وأداء الدين ، فيكون دور الشخص في هذا الحق إنه قد تعلق بذمته . فإذا لم يؤده لا يجوز له التصرف في العين المرهونة .
واحتمل بعض الفقهاء أن يكون الخمس والزكاة من قبيل حق الرهانة ، فإنه يكون الخمس في ذمة المالك لكن العين قد تعلق بها حق الفقراء فلا يجوز للمالك التصرف فيها إلّا بعد أداء الخمس .
وبناء عليه تكون التصرفات الناقلة كالبيع ونحوه فضولية قبل الأداء إلّا إذا أجاز الحاكم الشرعي فينتقل الخمس إلى الذمة .
ولكن يمكن الإشكال عليه بأن جعل الخمس من قبيل حق الرهن ينافي اتفاق الفقهاء على أن الخمس يتعلق بالعين ، على أن حق الرهانة مانع عن صحة المعاملة على العين المرتهنة إلّا بإذن المرتهن مع أن الرواية في الزكاة تدل على جواز المعاملة بلا إجازة من الفقير ، وهناك إشكالات أخرى ذكروها في كتاب الزكاة .
الثاني : حق غرماء الميت في تركته فإن حقهم قائم بشخص العين وليس للشخص فيه أي دور - كما في السابق - أما الميت فقد هلك ، وأما الورثة فهم كالغرماء يطلبون حقوقهم من التركة ولا يضمن الورثة حق الغرماء .
والفرق بين هذا الحق وسابقه أنه في السابق الإذن في التصرف من الحاكم يوجب انتقال الحق إلى الذمة بخلاف المقام فإنه حق قائم بالعين ولو لم تكن موجودة في ملك المالك فعلا ، ويشبه هذا تلك الضرائب المجعولة
الخمس — صفحة 331
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٣٣١