تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
جميع الفقراء والمساكين ودفع احتياجهم ، ومن أهم تلك الحقوق المالية الزكاة والخمس وسنّ فيهما تشريعات مهمّة تبين العلم الأتم لمشرعها العظيم وحكمته المتعالية . وهو وإن بيّن ما يتعلق بهما من الأحكام ولكنه لم يتعرض لجوانب أخرى من هذين التشريعين فترى في الخمس لم يرد من الشارع بيان في معنى المعدن والكنز والمئونة والربح وغير ذلك فلو كان له تحديد خاص به غير ما هو المتفاهم العرفي لكان عليه البيان . والمرجع في مثل ذلك القاعدة المعروفة التي اعتمد عليها الفقهاء في كثير من موارد الفقه ، وهي أن كل ما لم يرد من الشرع تحديد في ما أخذ في لسان الدليل فالمرجع هو العرف في تحديده . ومن جملة الأمور التي لم يرد فيه تحديد من الشرع كيفية تعلق الخمس والزكاة بالأعيان التي حددها الشرع المبين كالمعدن والكنز والغوص والأرباح في الخمس ، والأنعام الثلاثة والغلات الأربع والنقدين في الزكاة ولا يمكن استفادة هذه الجهة من التعابير المختلفة الواردة في الموردين . وإذا رجعنا إلى العرف في تعيين كيفية تعلق الضرائب بالمورد التي فرضت فيها نرى أنها تتعلق بها باعتبار المالية إلّا إذا كان تحديدا خاصا في البين ، وبه يسلم هذا الموضوع عن كثير من الشبهات التي أوردها الفقهاء كما ستعرف إن شاء اللّه تعالى . والحقوق التي تتعلق بالأعيان والأموال مما يوجب خروج الملك عن الطلقية كثيرة في الفقه الإسلامي أهمها :