تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩

ختام البحث في كيفية تعلق الخمس بالأعيان والأموال .

المعروف المشهور بين الفقهاء أن الخمس يتعلق بالأعيان ، قال السيد الطباطبائي ( قدس سره ) : « الخمس بجميع أقسامه متعلق بالعين » « 1 » وتنقيح الكلام في هذا الموضوع يستدعي بيان أمور : الأول : الخمس والزكاة ضريبتان من الضرائب الإسلامية المفروضة والضريبة هي وظيفة مفروضة من قبل الحاكم أو الدولة على الأفراد لجهة من الجهات ، نظير ما يؤدي العبد إلى السيد من الخراج المقرر عليه . ولا ريب في أن الضرائب هي من أهم روافد خزينة الدولة ، وأحد أركان نظامها المالي الذي به تبسط نفوذها ، وتحقق مقاصدها . ولقد كانت موجودة منذ أن تحقق نظام العبودية والاسترقاق ففرض السيد على عبده وظائف خاصة بعضها مالي ، وأخذت في التطور مذ أن تأسس نظام الحكومة والدولة فجعل لها قوانين ومناهج خاصة ، ولا يمكن استثناء أية دولة منها وإن اختلفت في الكمية والكيفية والجهة التي تؤخذ لأجلها . والإسلام لم يكن بدعا عن سائر التشريعات الإلهية والوضعية ، بعد أن كان نظاما متكاملا يهتم بجميع جوانب حياة الإنسان ، وقد قرّر نظاما حافلا شاملا للتكافل الاجتماعي قلّ نظيره في أيّ تشريع آخر ، وقد فرض حقوقا مالية على المسلمين تصرف في مصالحهم من أهمها رفع الفقر عن
هامش
( 1 ) العروة الوثقى المسألة : 75 من فصل ما يجب فيه الخمس .