تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
يطلب بها الأجر الأخروي تكون داخلة في المئونة مطلقا حتى لو لم تكن مناسبة للشأن « 1 » وسيأتي التفصيل في بحث المؤونة في الجزء الثاني إن شاء اللّه تعالى . نعم قد يتحقق الإشكال في صحة وقف النقود المتداولة إذ يعتبر في الوقف بقاء العين ولا يمكن ذلك في النقود ، لأن الانتفاع منها لا يكون إلّا بصرفها ، ولا بد أن يكون الوقف في الأعيان الثابتة كالأراضي والأشجار والدور ونحو ذلك ، ولكن ذهب جمع إلى صحة وقف النقود لسائر الأغراض الصحيحة الشرعية للإطلاقات والعمومات في الوقف « 2 » . وحينئذ إذا صح الوقف بالنسبة إلى النقود وكان جامعا للشروط فلا خمس . وأما النذر فيحتاج إلى الصيغة المعينة فبدونها لا يصح النذر ، فما هو المتداول عند المؤمنين من جعل صندوق خاص يوضع فيه النقود قاصدين النذر لأبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام أو غيره فالأحوط لهم عند عدم إجراء صيغة النذر المصالحة مع الحاكم الشرعي في الكمية المجتمعة ، كما أن الأحوط له الإذن لهم في الصرف لبنائهم على عدم التصرف في ذلك المال . وأمّا إذا تحققت الشروط ومنها الصيغة فلا ريب في عدم تعلق الخمس . القسم الثامن : ما إذا كان النقل بعنوان المعاوضة لازمة أم جائزة ، ولا ريب في أن تلك المعاملات إن كانت مما يحتاج إليها فتعتبر من المئونة ، وإذا حصل ربح منها فإن صرفه في مئونته فلا خمس عليه ، وإلّا تعلق بها الخمس ، للعمومات والإطلاقات ، وهذا مما لا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ص : 250 . ( 2 ) مهذب الأحكام ج 22 ص : 450 .