تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فإنها غير واضحة فإن ملاك المئونة المستثناة يمكن أن يكون غيره في التلف والإتلاف غير العمدي . وأما الإتلاف العمدي فإن كان لغرض عقلائي ، كإلقاء الأثقال في البحر لغرض نجاة المسافرين ، أو إحراق بعض الكتب للتقية . فقد ذهب جمع إلى الاستثناء والجبر من الربح لأنه يعد من المئونة . ولكن المناقشة فيه واضحة فإن المئونة هي التي تصرف في شؤون الحياة الخاصّة ، والإتلاف في المصالح شيء آخر ، إلّا أن نقول بالأولوية المتقدمة ، أو بتعميم المئونة لما يشمل الإتلاف في المصالح ، وكلاهما موضع نقاش . وذهب آخرون إلى عدم الاستثناء وعدم الجبر لأنه ملحق بالإتلاف العمدي الذي لا غرض فيه عند العقلاء . ولكنه كما ترى إذ لا ريب في الفرق بينهما . فالحق هو التفصيل الذي ذكرناه من أنه إن أوجب عدم صدق الفائدة عند العرف فالجبر والّا فلا جبر ويجب الخمس في الربح ، لإطلاق دليله . وأما إذا كان الإتلاف عن عمد من دون غرض عقلائي ، كما إذا أتلفه في حالة الغضب ، فالظاهر عدم الاستثناء ، لعدم كونه من المئونة ، وعدم منافاته لصدق الربح . وسيأتي في البحوث القادمة تفصيل الكلام في المئونة إن شاء اللّه تعالى . القسم السابع : ما إذا كان التصرف الناقل مثل الوقف والنذر وسائر العبادات المندوبة والخيرات والمبرات فإن ذلك يدخل تحت المئونة المستثناة التي تشمل مثل هذه التصرفات إن كانت جامعة للشرائط منها أن تكون لائقة بشأنه ، وذهب السيد الخوئي ( قده ) إلى أن التصرفات الأخروية التي
الخمس — صفحة 326 | السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري