ويرد عليه - أولا : إن القول بالشرط المتأخر مخالف لظاهر مكاتبة ابن مهزيار ، كما عرفت ذلك في محله .
وثانيا : إن القول بالشرط المتأخر ينافي القول بعدم وجوب التعجيل الذي هو مورد الإجماع .
وثالثا : إذا كان المناط في سقوط الخمس في صورة تعقب الخسران للربح هو عدم صدق الاستفادة عند العرف ، فلم لا يكون كذلك في صورة العكس ؟ ! ! إذا حكم العرف به أيضا إذا صرف الربح الحاصل بعد الخسارة الموجبة لصرفه في رأس المال المفقود أو التالف .
والحق أن النزاع يكون صغرويا ولا بد من تنقيح الصغرى عند العرف بعد ما علمت أنه لم يكن هناك تحديد شرعي في تلك الموضوعات كما صرّح به سيدنا الوالد ( قدس سره ) : والظاهر أنّ هذه الأمور من الموضوعات العرفية التي ربما يكون العرف أعرف بها من الفقيه ، ويختلف باختلاف الأغراض والخصوصيات وسائر الجهات « 1 » .
ومن جميع ما ذكرناه عرفت ضعف كثير من الوجوه والأقوال التي ذكروها في المقام ، وقد نقلنا بعضها في ابتداء الكلام في هذا القسم ، فراجع .
كما إنه يظهر أنه لا فرق بين التلف والإتلاف إذ كان عن غير عمد إذا تحقق المناط العرفي فيهما وهو عدم صدق الفائدة بالنسبة إلى التالف .
ولا يصغى إلى الاستدلال بالأولوية في استثناء التلف والإتلاف غير العمدي من جهة كونهما أولى من المئونة التي استفاد منها الربح .
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام ج 11 ص : 455 .