تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
مصدر آخر فيشمله دليل الخمس . ولكن ما ذكرناه آنفا في الصورة السابقة يجري في المقام أيضا فإن مجموع تلك المصادر إن كانت لأجل استنماء المال بحيث يكون مجموع المال مورد لحفاظ الفائدة والخسران « 1 » فان التدارك والجبر يكون حينئذ أمرا طبيعيا ، فلا فرق بين النوع من التجارة والأنواع المتعددة ، كما لا فرق بين المصدر الواحد للربح أو المصادر المتعددة ، فإن المناط في الخمس وعدمه في الجميع واحد . ولكن الاحتياط لا يترك في الصورتين . هذا كله بحسب ما يقتضيه المتعارف عند أهل الخبرة . ولكن فصّل السيد الخوئي ( قدس سره ) بين سبق الربح والخسارة اللاحقة ، فحكم بالجبر لعدم صدق الاستفادة حينئذ ، وعدم الجبر في صورة العكس . وملخص ما ذكره في المقام أن الخمس وأن كان يتعلق بالمال أول الأمر إلّا أنه مشروط بعدم الصرف في المئونة على نحو الشرط المتأخر ونتيجته أن الحق وإن كان متعلقا من الأول ، ولكن الوجوب يثبت في آخر السنة ، فلا يجب إخراج الخمس في ابتدائها أو أثنائها وإن جاز ذلك . وبناء عليه إن موضوع الوجوب هو الربح الباقي لا مجرد حدوثه فمع عروض الخسران لا يبقى ربح حتى يجب فيه الخمس ، إذ لا يصدق أنه ربح في التجارة ، ومع فرض الشك في صدق الاستفادة والربح فالمرجع البراءة عن الوجوب « 2 » .
هامش
( 1 ) مهذب الأحكام ج 11 ص : 455 . ( 2 ) مستند العروة الوثقى ص : 281 .