تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والوجه في ذلك هو أن التجارة عند العرف مبنيّة على الاسترباح وتوفير المال سواء كانت التجارة في نوع واحد أو كانت في أنواع متعددة والخصوصيات ملغاة عند المتعارف . ويتضح هذا في المحال التجارية الكبرى في هذه الأعصار « 1 » التي تضم مئات من الأنواع ، وينصب واردها في صندوق واحد فتحتسب الأرباح والاستفادة بالنسبة إلى مجموع الوارد في ذلك الصندوق بعد حذف الخسارة منه ، فيكون الجبر أمرا طبيعيا ، إذ لا يصدق الاسترباح إلّا بعد الجبران . ولو فرض الشك في الصدق فالمرجع البراءة ، ولا يصح التمسك بدليل الخمس في الموضوع المشتبه . والفرق بين هذه الصورة والصورة الثانية إنما هو أن تلف مال آخر غير مال التجارة لا يضرّ بصدق الربح ، بخلاف ما إذا كان التلف أو الخسارة في رأس المال أو بعضه سواء كان في نوع واحد أو في أنواع متعددة فإنه قد يوجب انتفاء صدق الربح أو الشك فيه الذي هو موضوع الخمس . السادسة : ما إذا تعددت مصادر كسب المال بأن كان له تجارة وزراعة وصناعة فخسر في واحد وربح في آخر ، فالمشهور عدم الجبر ، قال السيد اليزدي ( قده ) : لو كان له تجارة وزراعة مثلا فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوة خصوصا في صورة التلف ، وكذا العكس « 2 » . لتحقق التعدد العرفي الموجب لصدق الاستفادة في المقام في مصدر آخر فيشمله دليل الخمس . ولكن ما ذكرناه آنفا في الصورة السابقة يجري في
هامش
( 1 ) التي تسمى ب‍ ( السوبر ماركت ) . ( 2 ) العروة الوثقى المسألة : 74 من فصل ما يجب فيه الخمس .