تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
التجارة المربحة عن الخسارة ، وأن المناط كله عند المتعارف على عدم صدق الربح والاستفادة في التجارة ، كما اعترف به ( قدس سره ) . ولا ربط لها بمسألة عدم صرف الربح في المئونة ، وهناك أيضا إذا عدّ العرف إن الخسارة السابقة قبل ظهور الربح مما هو مؤنة جاز احتسابها من الربح ولو كان لاحقا ، كما عرفت في موضعه . ومن ذلك تعرف إنه لا وجه لابتناء الحكم على الخلاف في مبدأ السنة ففيه إنه مضافا إلى ما تقدم من الكلام أن العرف إذا حكم بأن المئونة السابقة على ظهور الربح مما يوجب سلب عنوان الفائدة وعدم صدق الربح عليه فإنه يوجب الاحتساب ، ولا يمكنه ( قدس سره ) الإنكار حينئذ ، فما ذكره ( قده ) يصح بحسب الفرض والتقدير ، ولكنه بعيد عن الواقع العملي عند العرف الذي تتنزل الأدلة عليه فيما لم يكن للشرع فيه تحديد معين ، كما تقدم . الخامسة : ما إذا كانت أنواع من التجارة لبيع القماش والحبوب والحديد فتلف رأس المال أو بعضه في نوع وربح في آخر . فلا جبر ، لأن كل واحد منها موضوع مستقل فيترتب عليه حكمه ، كما تقدم في الصورة الأولى ، لكن السيد اليزدي ( قده ) احتاط أولا ثم قوى أخيرا الجبر لا سيما في الخسارة . قال ( قدس سره ) : لو كان له رأس مال وفرّقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها ، فالأحوط عدم جبره بربح تجارة أخرى . لكن الجبر لا يخلو عن قوة خصوصا في الخسارة « 1 » . وهو الصحيح .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى المسألة 74 من فصل ما يجب فيه الخمس .