الرابعة : الصورة السابقة نفسها ولكن الربح في سنة والخسارة في سنة أخرى ، فالمعروف إنه لا جبر ولو كان من جنس واحد ، واستدلوا على ذلك بأن كل واحد منهما موضوع مستقل وله حكم خاص .
وألحق بها السيد الخوئي ( قدس سره ) الخسارة السابقة والربح اللاحق ولو في سنة واحدة بناء على ما هو المختار عنده من أن مبدأ السنة إنما هو ظهور الربح لا الشروع في الكسب ، لأن الخسارة قبل الظهور لا تتدارك بالربح اللاحق ، لأن العبرة بصرف الربح في المئونة ، ولم يصرف فيها .
كما أن الخسارة لا توجب عدم صدق الربح في المتأخر ، فلا تنجبر به في تجارة واحدة ، كما كان كذلك في خسارة السنة السابقة ، ونحوهما ما يصرف في المئونة قبل ظهور الربح ، فيختص الجبر بالربح السابق والخسارة اللاحقة .
ثم قال ( قده ) : فما تسالمت عليه كلماتهم من تدارك الخسارة بالربح في التجارة الواحدة فضلا عن المتعددة لا بد من تقييده بالخسارة المتأخرة « 1 » .
ولكن تطبيق ما ذكره على ما هو المتعارف مشكل جدا ، لما عرفت من أن الموضوع عرفي لا أن يكون شرعيا ولا من الموضوعات المستنبطة « 2 » ، فإذا كانت التجارة عند شخص معين يستفيد منها ، والربح منها والخسارة عليها فإن العرف يرى أنها لم تكن مربحة ، ولا يطلق عليها الاستفادة إذا خسر في رأس المال ، سواء تقدم الربح وتأخرت الخسارة أو بالعكس ، بعد أن لم تكن في الأدلة التقدم والتأخر في الربح والخسارة ، كما أنه لا بد من الرجوع إلى العرف في الربح والخسارة فلا بد من الرجوع إلى العرف في تشخيص
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ص : 277 .
( 2 ) مهذب الأحكام ج 11 ص : 455 .