غاية الأمر إنه قد وردت عليه خسارة خارجية مما لم يسلب صدق الاستفادة والربح في تجارته . وفي هذه الصورة لا يفرق بين مصادر الربح والاستفادة أن يكون تجارة أو إرثا أو هدية ، أو وقفا ، أو وصية أو غير ذلك فإن المدار هو عدم سلب تلك الخسارة عنوان الفائدة ، والجميع يشترك في ذلك .
نعم يظهر من بعض الفقهاء الفرق بين ما إذا كان مصدر الفائدة والربح هو التجارة فتجبر الخسارة بالربح ، وغيره فلا جبر .
الثالثة : ما إذا كان التلف والخسران في رأس المال أو بعضه وكان مصدر الربح نوعا واحدا من أنواع التجارة ، كما إذا كان تاجرا في الأقمشة فخسر في بعض أصنافها وربح في البعض الآخر فإن المتعارف في مثل ذلك هو الجبر ، بعد فرض وحدة التجارة واحتساب الربح والخسارة في المجموع لا في كل صنف من أصناف ذلك النوع الواحد من أقسام التجارة وأنواعها وهذا لا إشكال فيه ، كما لا خلاف بين الفقهاء في جبر التلف والخسران بالربح « 1 » ، وقواه السيد اليزدي « وأما التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر » « 2 » .
ولا فرق في ذلك بين أن يكون الربح والخسران في وقت واحدا وفي وقتين تقدم الربح أو الخسران إذا كان كل ذلك في عام واحد ، كما صرح به السيد اليزدي ( قدس سره ) « 3 » وغيره .
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ص : 277 .
( 2 ) العروة الوثقى المسألة : 74 من فصل ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) العروة الوثقى المسألة : 74 من فصل ما يجب فيه الخمس .