بعض روايات التحليل ما يرشد إلى هذا أيضا ، فيصير الربح بمنزلة رأس المال الذي يحتاج اليه وهو الذي حكم الفقهاء بعدم وجوب تخميسه مع لزوم الحرج والمشقة .
وعلى ضوء تلك الركائز المتبعة عند العرف فكل مورد تحقق الربح يتعلق به الخمس بعد استثناء المئونة المعروفة عند المتعارف وإذا شك بعد تحقق الربح فالمرجع إطلاق دليل وجوب الخمس . وكل مورد تحقق الربح ثم حصلت خسارة وتلف فإن لم يوجب سلب عنوان الفائدة والاستفادة فلا إشكال في وجوب الخمس وإلّا فلا خمس ، ولو شك في تحقق ذلك العنوان فالمرجع أدلة البراءة عن الخمس .
فإن أردنا تطبيق ذلك على ما ذكره الفقهاء ( قدس اللّه اسرارهم ) لا بد من بيان الصور التي ذكروها في المقام .
الأولى : ما إذا تلف بعض أمواله التي مما يحتاج اليه في معيشته ، كبناء الدار وتعميرها ولا ريب في اعتباره عند العرف من المئونة ولا إشكال في الجبر بالربح ، ولم يستشكل أحد من الفقهاء .
الثانية : ما إذا تلف بعض أمواله - مما ليس من أموال التجارة - أو سرق ، أو انهدمت الدار ونحو ذلك ما هي من مؤنته ، ولكن لم يصرف الربح فيها ، فالظاهر عدم جبر ذلك بالربح وإن كان في عامه ، إذ ليس محسوبا من المئونة « 1 » لإطلاق أدلة وجوب الخمس في الأرباح والفوائد وعدم دليل على الجبر .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى كتاب الخمس المسألة : 73 من الفصل الثاني .