تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
عرضنا موضوع الربح والفائدة والمئونة والخسارة والتلف على العرف نرى أن لهم في ذلك أسس وركائز معينة : منها : ما إذا جعل رأس مال معين وسيلة لتحصيل الربح والفائدة التي منها يصرف الشخص على حياته الشخصية لأغراض عقلائية محللة ويعبّر عن ذلك المصروف في الشرع بالمئونة ، والظاهر أن العرف لا يتردد في استثناء المئونة من الربح وتعلق الخمس في الفاضل عنها . ولا يفرق حينئذ عند المتعارف بين أن يكون المصدر للربح من نوع واحد أم من أنواع متعددة ، إذ جميع أرباحها تجتمع في حساب واحد فيه يجتمع الوارد ومنه يخرج الصادر . ومنها : ما إذا توارد الربح والخسارة بحيث يسلب التلف عنوان الفائدة . والربح والظاهر من العرف انجبار الخسارة بالأرباح بعضها ببعض كان في نوع واحد من التجارة مثلا أم في أنواع متعددة لغرض تواردها في حساب واحد ، ومع ورود الخسارة لا تصدق الاستفادة والربح عندهم . كما لا يفرق عندهم والحال هذه بين أن يكون الربح سابقا على الخسارة أو العكس ، بعد أن كان المناط عند المتعارف عدم صدق الربح والاستفادة إذا تحققت الخسارة على رأس المال ، ووجوب الخمس يتبع تلك العناوين الثابتة عند العرف ، فكل مورد صدق الربح تعلق به الخمس بعد استثناء المئونة وإلّا فلا ، كما هو واضح . ومنها : ما إذا توارد التلف والخسران على رأس المال وكان هناك ربح أيضا بحيث لو لم يجبرهما بالربح لوقع الشخص في الحرج والضيق فإنه في هذه الحالة أيضا يحكم المتعارف بالجبر بحيث لو أعطى خمس تمام الربح لم يكف ربح ما عنده بعد الخمس لمئونته صح الجبر حينئذ ، وفي