العقلائية والشرعية هي ما يصرفه الإنسان في حياته الشخصية لأغراض عقلائية شرعية . ويلحق به ما يدفعه إكراها لحفظ مال محترم أو نفس محترمة أو غرض شرعي مهم ، لأنه من المئونة أيضا ، وهو القسم الرابع .
القسم الخامس : ما كان بعنوان السرقة والغلية ونحو ذلك مما ليس مصروفا في دفع ضرر أو جلب نفع ، بل يشمل التلف الذي هو القسم السادس من الأقسام ، وقد وقع الخلاف العظيم فيه ربما تبلغ الوجوه أكثر من عشرة وعمدة الأقوال هي :
الأول : القول بعدم الاستثناء مطلقا ، لأن المئونة ليس مطلق ما يتلف بل ما يصرف في غرض عقلائي محلل ، كما عرفت آنفا ، فلا وجه لاستثنائه من ما يتعلق به الخمس .
الثاني : الحكم بالاستثناء مطلقا ، فإنه لا يصدق عليه الفائدة ، أو الشك في ذلك وهو يكفي في الحكم بعدم الخمس ، ومال إليه السيد الحكيم في المستمسك « 1 » .
الثالث : التفصيل بين نوع واحد من الاكتساب فيتدارك التلف بالربح كالتجارة بأنواعها ، وما إذا كان أكثر من نوع كالتجارة والزراعة فلا يتدارك وقد أفتى به السيد في العروة الوثقى « 2 » .
الرابع : التفصيل بين تجارة واحدة بأن اشترى مثلا كمية من السكر فربح في بعضها وتلف بعضها الآخر فيتدارك ، وغيرها فلا يتدارك .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 9 ص : 553 .
( 2 ) العروة الوثقى المسألة 74 من فصل ما يجب فيه الخمس .