الثاني : إنه داخل في عنوان المئونة التي دل الدليل على استثنائها ، إذ المئونة هي الأموال المصروفة في حياة الإنسان الخاصة ولم يكن حراما ولا إسرافا .
الثالث : صريح صحيح إبراهيم بن محمد الدال على استثناء الخراج « 1 » ، الشامل للمعتاد ولتلك الضرائب وغيرها مما يضربه السلطان على الناس لجهة عارضة ، فإنه يصدق عليهما الخراج .
ويستفاد من الصحيح أن استثناء الخراج لأجل صدق المئونة عليه كما هو ظاهر قوله عليه السّلام : « الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان » .
وأشكل عليه بأنه من المحتمل أن يكون المراد من الخراج في عصر الصدور ما يأخذه السلطان من باب حق الأرض من الأراضي المفتوحة عنوة وإمضاء أولي الأمر ( عليهم السلام ) ذلك ، فلا ربط له بما نحن فيه ، ويعضد ذلك ورود الحديث في الضياع والغلة منها والمؤونة المصروفة عليها وما يأخذه السلطان من الخراج .
ولكن المعروف أن الخراج لم يختص بما ذكر بل يشتمل كل ما كان يفرضه السلطان على الأموال والضياع ، كالضرائب المجعولة في هذه الأعصار ، فلا بأس بالاستدلال بالإطلاق ، ويشهد له ذكره بعد المئونة الخاصة .
الرابع : قوله عليه السّلام في مكاتبة ابن مهزيار : « لما يغتال السلطان من أموالهم » 1 الدال على أن علّة التحليل هي اغتيال السلطان من أموالهم
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4 .
( 2 ) ( 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .