تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
واختار جمع من الفقهاء ( قدس اللّه أسرارهم ) التفصيل الذي ذكره السيد في العروة في عبارته المتقدمة ، منهم السيد الخوئي ( قدس سره ) حيث اعتبروا كون الإقالة من شأنه أن يقيله ، كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن ، فيكون ردّ استقالته مما يعد مهانه ومخالفا للإنصاف في أنظار العرف فإنها تعدّ من المؤن المستثناة من الأرباح ، كما في سائر المصارف اللائقة بشأنه « 1 » ، وفي غير هذه الصورة لا يسقط الخمس ولا يجوز له إتلافه بعد استقراره . ولكن الإنصاف إنه لا خلاف عند الجميع في إن الإقالة في أثناء السنة إن لم تكن من الإسراف والتبذير يوجب سقوط الخمس ، سواء اعتبرناها من المئونة ، أو إنها لا تنافي صدق الربح والفائدة . وأما الإقالة بعد تمام السنة فاعتبر الطائفة الأولى أنها لا تنافي صدق الربح وبعد استقراره يجب الخمس ولكن الطائفة الثانية ترى أنها حينئذ من إتلاف الخمس بعد استقراره وهو لا يجوز ، فلا خلاف من هذه الجهة . ومما يرتبط بأصل التشريع جملة من الأمور : الأول : يجب الخمس على المرأة إذا تحقق الموضوع عندها بالشروط المقررة شرعا ، كما يجب على الرجل ، لاطلاقات الأدلة وعموماتها ، وقاعدة الاشتراك المسلمة عند الفقهاء .
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى ص : 245 .