تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الحق هو الثاني إذ المعيار هو صدق الربح والفائدة عند العرف وهو يرى صدقه في سنة اللزوم دون سنة التزلزل ، فيكون من أرباح السنة اللاحقة دون السابقة . نعم لا يبعد أن يكون مرادهم ( قدس اللّه أسرارهم ) أن صدق الربح لدى العرف إنما يكون في السنة السابقة فيكون النزاع صغرويا ، إذ المرجع عند الجميع هو العرف ، كما عرفت . ويترتب على هذا الشرط ما ذكره السيد الطباطبائي ( قدس سره ) : « لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس إلّا إذا كان من شأنه أن يقيله ، كما في غالب موارد البيع بشرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن » « 1 » . لأن المناط صدق الربح والفائدة عرفا ، فلا بد من التفصيل بين ما يوجب الاستقالة انتفاء عنوان الربح والفائدة وعدمه . والظاهر كما ذهب اليه جمع من الفقهاء منهم السيد الوالد ( قدس سره ) إن الاستقالة في أثناء السنة يوجب سقوط الخمس لعدم صدق الفائدة والربح فيه بلا فرق بين أن يكون من شأنه الاستقالة أم لا ، لأنها من الأمور التي ندب إليها الشرع المبين ، واستحسنها العقل ، فتكون الإقالة من قبيل المؤون المستثناة فيسقط الخمس الذي تعلق بالربح بمجرد ظهوره على ما تدل عليه أدلته إلّا إذا كانت الإقالة إسرافا وتبذيرا خارجا عن المئونة المستثناة بخلاف ما إذا كانت الإقالة بعد تمام السنة فإنه يجب الخمس بعد تحقق الربح والفائدة وصدقهما عرفا ، فلا موجب لسقوطه بعد استقراره ولا فرق حينئذ أيضا بين أن يكون من شأنه الإقالة أم لا .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى مسألة : 8 من فصل ما يجب فيه الخمس .