الآية الكريمة لنفي هذه المئونة ، كما ذكره بعضهم غير سديد لأنها لم تكن في مقام البيان من هذه الجهة .
وقد تمسك بعضهم بما دل عن أن الخمس بعد المؤن فإن ظاهره المؤن السابقة على موضوع الخمس ، ولا يعلم ما بعد التحصيل فلا تشمل التي بعده .
الشرط الثامن : [ الربح أو الفائدة ]
يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره « 1 » . على ما هو المشهور بين الفقهاء واستدلوا عليه بأن الربح والفائدة لا يصدقان عند العرف إلّا على ما استقر بل لا يترتب آثار الملكية في المتعارف على الملكية غير المستقرة وأدلة الخمس منصرفة عن ما لم يتصف باللزوم . وعلى فرض الشك فالمرجع البراءة بعد عدم صحة التمسك بها .
ولا فرق بين خمس الأرباح التي تحقق من البيع مثلا ، وغيرها من الفوائد كالتي يمكن تحصيلها من الهبة مثلا كانت من الأعيان ، أو النماء المتصل .
أما النماء المنفصل فلا ريب في خروجه عن مفروض الكلام لأنه من الملك المستقر مطلقا بخلاف العين والنماء المتصل في الملك المتزلزل فإنهما متزلزلان .
وبناء عليه يكفي الاستقرار العرفي ، كما في أمثاله مما لم يرد فيه تحديد شرعي ، ولصدق الربح عند العرف حينئذ وعليه فلو علم المشتري بعدم قدرة البائع على إعمال خياره لجهة من الجهات كالبعد أو الشرف ، كفى في تعلق الخمس بعد استقرار الربح عرفا .
وللأعلام في المقام أقوال أخرى :
هامش
( 1 ) العروة الوثقى المسألة : 57 من فصل ما يجب فيه الخمس .