الشرط السابع : يشترط في خمس أرباح المكاسب بل مطلق الغنيمة والفائدة الفضل عن المئونة فلا يتعلق الخمس بالمئونة التي يصرفها . وأما غير الأرباح فقد عرفت الحكم فيه .
ويدل عليه مضافا إلى الإجماع المتكرر في كلمات الفقهاء ( قد هم ) من المحقق منه « 1 » جملة من الروايات ، منها معتبرة إبراهيم التي ورد فيها « عليه الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله بعد خراج السلطان » « 2 » . ومنها صحيح ابن راشد « في أمتعتهم وصنائعهم ( ضياعهم ) . قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال عليه السّلام إذا أمكنهم بعد مؤنتهم » « 3 » وغير ذلك من الأخبار وقد تقدم بعضها ، والحكم واضح لا شبهة فيه ، بل استثنائها فيما سبق من الغوص والمعدن والكنز لعدم صدق الفائدة والربح إلّا على ما يبقى بعد إخراجها « 4 » .
ولكن وقع الكلام في بيان موضوع المئونة ، وإيكاله إلى المتعارف أولى من التعرض له لاختلافه غاية الاختلاف ، وليس هو من الأمور التعبدية حتى يحتاج إلى بيان الشارع ولا الموضوعات المستنبطة حتى يحتاج إلى نظر الفقيه « 5 » ، ويأتي التفصيل في الجزء الثاني إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 10 ص : 63 .
( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى ج 9 ص : 537 .
( 5 ) مهذب الأحكام ج 11 ص : 443 .