ولا فرق في المئونة المستثناة بين كونها مصروفة في تحصيل الربح من تجارة أو نحوها وبين صرفها على نفقة الشخص نفسه ، أو من يتعلق به من أفراد أسرته ، وسواء كان من الأمور الدنيوية أو الأخروية كل ذلك بما يليق بشأنه من دون إسراف وتبذير ، للعموم والإجماع .
ولو شك في شيء إنه من المئونة فمقتضى الإطلاقات والعمومات وجوب الخمس وعدم استثنائه لأن المقيد والمخصص المنفصل إذا تردد بين الأقل والأكثر يرجع في غير المتيقن منهما إلى الإطلاق والعموم ، كما هو مفصل في محله .
فرع : لا تستثني هذه المئونة من خمس المال المختلط بالحرام ، لأنه لا يجوز التصرف فيه مع قطع النظر عن الخمس ، وأنه يجب أداء الخمس منه فورا بعد تحقق الموضوع لعدم جواز التصرف في المال من دون إعطاء الخمس .
كذلك لا تستثني من خمس الأرض التي يشتريها الذمي من المسلم لعدم فرض الربح ، وتعلق الخمس بجميع الأرض .
وكذلك من غنائم دار الحرب فإن الخمس يؤخذ منها من دون انتظار السنة حتى يخرج منها مؤنتها وللعمومات والإطلاقات الدالة على وجوب إخراج الخمس بمجرد تحقق الغنيمة ، وعليه السيرة . نعم يجوز إخراج المؤن التي أنفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ ، ورعي ، ونحوها منها « 1 » ولأنه مقتضى القاعدة التي تدل على لزوم إخراج المصارف المتعلقة بالعين المشتركة من نفس العين ولا وجه لاختصاصها ببعضها والتمسك بإطلاق
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : الأول من فصل ما يجب فيه الخمس .