تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وقد أستدل للمشهور بأمور : الأول : بأن الظاهر من صحيح البزنطي وجوب الخمس في نفس العشرين فلو أعتبر النصاب قبل المؤونة لكان الخمس متعلقا بأقل من العشرين لما عرفت من استثناء المئونة المصروفة في الإخراج والتصفية ، وهو خلاف مفاد الصحيح ، قال السيد الحكيم ( قده ) : لأن الظاهر من قوله عليه السّلام في الصحيح المتقدم : « حتى يبلغ ما يكون . . . » وجوب الخمس في تمام المقدار المذكور ، فإذا بني على استثناء المؤن بعد النصاب لزم ثبوت الخمس في بعضه » « 1 » . الثاني : إنه ظاهر المنساق من الأدلة ، فإن المتفاهم منها أن النصاب يتعلق بما هو غنيمة وفائدة ، ولا يوصف بها إلّا بعد استثناء المؤن . الثالث : الأصل وهو أصالة البراءة ، وأصالة عدم تعلق حق إلّا بعد إخراج المؤن « 2 » . وأشكل على الوجوه الثلاثة : أما الأول : فلأن المستفاد من الصحيح ليس إلّا شرطية العشرين في التعلق ، وكونه قبل المئونة أو بعدها فهو أول الكلام . وفيه : إن إطلاق البلوغ في الصحيح يقتضي عدم اعتبار ما كان قبل المؤونة بعد استثنائها إذ لا يصدق عليه البلوغ حينئذ . وعلى فرض كون المتعلق هو العشرين وأن الموصوف به كونه قبل استثناء المئونة ، ولكن هذا الظهور لم يبق على حجيته على كل حال ، فالأمر
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 9 ص : 458 . ( 2 ) مهذب الأحكام ج 11 ص : 30 .