يخرجه بحيث يصير فقيرا بعد ذلك وأيّده بالاعتبار في ما إذا استخرج المخرج للمعدن - مثلا - الخمس يصير فقيرا محتاجا ، إذ لا غنيمة له غير ذلك . فلا فرق بين المعدن وأخويها وسائر أنواع المكاسب من استثناء المئونة لنفسه ولعياله منها .
ولكن المناقشة في ما ذكره واضحة إذ المنصرف من الروايات التي أستشهد بها خصوص أرباح المكاسب فلا تشمل المعادن وغيرها .
وما ذكره أخيرا فهو استحسان مخالف لإطلاق الأدلة الدالة على وجوب الخمس .
فما ذكره المشهور هو المتعين ، ويدل عليه ما ورد في المعدن والكنز « حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينار » « 1 » ، فإن إطلاق البلوغ يقتضي أن يكون الخمس في المجموع وتمام المقدار ، ولا دليل على استثناء مثل هذه المئونة بعد اختصاص ما استدل به بمئونة أرباح المكاسب ، كما عرفت .
إذا عرفت أقسام المئونة والخارج منها والداخل ، فقد وقع النزاع بين الأعلام في اعتبار النصاب قبل المئونة أم بعدها .
والمشهور بين الفقهاء هو الثاني ، وفي المسالك صرّح به الأصحاب وعن الرياض نفي وجدان الخلاف وظهور الإجماع « 2 » .
وذهب سيد المدارك إلى الأول ، واختاره السيد الخوئي فقال : « وهو الصحيح أخذا بإطلاق البلوغ في صحيح البزنطي » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 .
( 2 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري ص : 127 .
( 3 ) مستند العروة الوثقى ص : 47 .