وناقش بعض الفقهاء بأن الأول ممنوع ، والثاني غير واضح فذهب إلى عدم استثناء مؤنة التصفية لإطلاق دليل الخمس بعد عدم وضوح الإطلاق في دليل الاستثناء .
ويرد عليه : أن قوله ( صلوات اللّه عليه ) في صحيح زرارة « ما عالجته بمالك ما أخرج اللّه سبحانه من حجارته مصفى الخمس » يشمل هذا القسم من المؤونة بلا إشكال ، فإن المعالجة تشمل التصفية بوضوح ، وفي عملية حسابية في المقام إذا كان المستخرج من المعدن ما بلغ قيمته أربعون دينار ومئونة التصفية ديناران يكون الخمس على ثمانية وثلاثين دينارا بناء على استثناء هذه المئونة ، وعلى أربعين دينار بناء على عدم استثنائها .
ففي هذين القسمين يكون المعتبر من النصاب ما كان بعد استثنائهما فلو لم يبلغ المستخرج من المعدن والكنز ، ولا المصفى منهما النصاب فلا خمس حينئذ . وإن بلغ قبل الإخراج والتصفية .
الثالث : مئونة الشخص نفسه وعياله . والمشهور عند الفقهاء عدم استثنائها فيكون النصاب قبلها ، لإطلاق أدلة الخمس في المعدن والكنز والغوص . واختصاص استثناء هذه المؤونة بأرباح المكاسب ، كما هو الظاهر من الأدلة الواردة في هذا الموضوع ، كقول الرضا عليه السّلام : « إن الخمس بعد المؤونة » « 1 » ، مكاتبة ابن أبي نصر عن أبي جعفر عليه السّلام : « الخمس أخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة . فكتب بعد المئونة » « 2 » ، وكذا ما ورد في المكاتبة التي رواها محمد بن الحسن الأشعري عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام : « أخبرني عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 21 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 .