الخمس ، وبه صرح جملة من الأصحاب » « 1 » . وقد نبّه عليه المحقق الهمداني « 2 » أيضا وغيره .
ويشهد له بعض الإطلاقات الواردة في أن الخمس بعد المئونة « 3 » وإن كان بعضها ظاهرا في مؤنة السنة لا مؤنة الإخراج .
كما يرشد اليه إن الغنيمة بالمعنى الأعم ومطلق الفائدة لا يصدقان إلّا بعد استثناء المئونة التي صرفت في سبيل إخراج المعدن ، وهذا الأمر قد قرره الشرع أيضا ، فالحكم لا إشكال فيه .
الثاني : مئونة التصفية في ما يحتاج من المعدن وغيره إليها ، وصريح الشرائع أنها كمئونة الإخراج قال المحقق ( قدس سره ) : « الخمس يجب بعد المؤونة التي يفتقر إليها إخراج الكنز والمعدن من حفر وسبك وغيره » « 4 » .
والمراد من السبك ونحوه هو الذي يحصل به التصفية .
وقال السيد اليزدي : « بعد استثناء مئونة الإخراج والتصفية ونحوهما » « 5 » .
والوجه فيه واضح بعد ما عرفت في القسم السابق فإن الثاني يرجع اليه أيضا فإنه لا يصدق الإخراج عرفا إلّا بعد التصفية ، وإطلاق ما دل على استثناء المؤونة الشامل لهذا القسم من المؤونة .
هامش
( 1 ) الحدائق ج 12 ص : 329 .
( 2 ) مصباح الفقيه ص : 114 .
( 3 ) راجع الوسائل باب : 12 وباب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 4 ) الشرائع ج 1 ص : 135 .
( 5 ) العروة الوثقى المسألة : 5 من الفصل الأول .