تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
3 - الكنز ، وقد ذكر الفقهاء إن الكنوز المتعددة تارة يعتبرها العرف متعددة ، فيكون لكل واحد منها حكم نفسه في بلوغ النصاب ، فلو لم يكن آحادها قد بلغ النصاب ، وقد بلغت بالضم لم يجب فيها الخمس « 1 » لفرض تعدد الموضوع الموجب لتعدد الحكم قهرا . كما أنه لا اعتبار ببلوغ المجموع لفرض ترتبه على تعدد الموضوع أيضا فلا خمس حينئذ من حيث الكنز ومع الشك فالمرجع عموم الخمس بعد عدم وضوح الدليل على اعتبار النصاب . وأخرى تكون متعددة ولكنها بنظر العرف تكون كنزا واحدا ، كما لو كان المدفون في مكان واحد في أوعية متعددة ، فإنه يضمّ بعضها إلى بعض واعتبارها كنزا واحدا ، ويترتب عليه حكمه من الوحدة والنصاب . كما إنه لا يعتبر في كنزا الإخراج دفعة واحدة فلو كان مجموع الدفعات بقدر النصاب وجب الخمس فإن لم يكن كل واحدة منها بقدره « 2 » لإطلاق الأدلة الشاملة للدفعة والدفعات ، كما عرفت . الخامس : هل يعتبر النصاب قبل المئونة أم بعدها ؟ يتبين حكم هذا الفرع من تبيان أقسام المئونة المصروفة في سبيل تحصيل المعدن أو الكنز أو الغوص ، وهي : الأول : مؤنة الإخراج في كل واحد من الثلاثة ولا ريب في استثنائها إن الخمس يتعلق بالمعدن - مثلا - بعد استثناء مؤنة إخراجه ، قال المحقق في الشرائع : « الفرع الرابع : الخمس يجب بعد المئونة التي يفتقر إليها إخراج
هامش
( 1 ) العروة الوثقى المسألة : 16 من فصل ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) نفس المصدر المسألة : 17 .