الصورة الثانية لا إشكال حينئذ لان تنقيح الموضوع عرفي لعدم ورود تحديد شرعي فيه . .
وما ذكره السيد الخوئي من المثال فلا ربط له بالمقام ، فإن الظاهر منه اعتبار وجود المنّ دفعة واحدة لا وجوده المطلق كيفما اتفق .
كما أنّ ما ذكره أخيرا من حمل صورة الدفعة الأولى على صورة التلف ، مدخول عليه فإنه بعد تعيين الملاك من الأخبار ، فلا يلاحظ حينئذ بقاء العين وعدمه ، وإلّا فإن لم يتعين الملاك أمكن القول بما ذكره ( قدس سره ) فإنه في صورة بقاء العين ربما يعتبر العرف الدفعتين جملة واحدا ومجموعا متحدا وفي صورة تلف العين لا وجه لحمل الدفعة الثانية على الموضوع المنتفى ، فالمدار على الإخراج كل على حدة .
الرابع : أن يكون الإخراج الثاني بعد الإعراض عن الإخراج الأول وكان المجموع قد بلغ النصاب ، وقد ذكر بعض الفقهاء ابتناء هذا الوجه على الوحدة العرفية ، فإنه على فرض اعتبارها يأتي السؤال في أن الإعراض يضرّ بها أو لا يضرّ بها . ويمكن تصوير ذلك على أقسام :
فإما أن يكون الإعراض موجبا لعد الثاني إخراجا مستقلا بالمرة فيكون له حكم مستقل حينئذ .
أو لا يكون كذلك بل يكون الثاني من توابع الأول ، فيكون كالإخراج دفعات الذي تقدم حكمه ، أو يشك في ذلك فإن كان المناط هو الإخراج فيجب عدّ كل واحد منهما مستقلا ، كما عرفت فلا خصوصية للإعراض . وإن كان المناط الوحدة العرفية فإنه في صورة الشك لم نحرز
الخمس — صفحة 294
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٢٩٤