لو علق حكم على الشراء مثلا ، فقيل إنه متى اشتريت منا من الحنطة فتصدق بكذا ، فاشترى نصف من ثم اشترى ثانيا نصف من آخر ، فإن شيئا من الشرائين غير مشمول للدليل لعدم صدق المن وإن صدق على المجموع .
والذي يكشف عن ذلك بوضوح إنه لو أخرج ما دون النصاب بانيا على الاكتفاء به فصرفه وأتلفه من غير تخميسه لعدم وجوبه حينئذ على الفرض ، ثم بدا له فأخرج الباقي ، فإن هذا الإخراج الثاني لا يحدث جوبا بالإضافة إلى السابق التالف بلا إشكال لظهور النص في عروض الوجوب مقارنا للإخراج لا في آونة أخرى بعد ذلك ، كما لا يخفى ، فإذا تم ذلك في صورة التلف تم في صورة وجوده أيضا لوحدة المناط ، وهو ظهور النص في المقارنة « 1 » .
والظاهر أن ذلك تطويل بلا طائل تحته ، فإن الذي يستفاد من الأدلة الواردة في المقام هو إن الملاك صدق « ما أخرج من المعدن من قليل أو كثير » « 2 » ، أو « ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج اللّه سبحانه من حجارته مصفى الخمس » « 3 » . فحينئذ كل ما صدق عليه الإخراج يكون هو المناط في وجوب الخمس إذا بلغ النصاب ، فلا يلاحظ الفصل الزماني ، ولا بقاء العين مما أخرجه في الدفعة الأولى وعدمه بعد تعيين الملاك بل هو الإخراج واحدا كان أو متعددا ، نعم في ما إذا عدّه العرف إخراجا واحدا ، كما في
هامش
( 1 ) مسند العروة الوثقى ص : 49 .
( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس : حديث : 1 .
( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب في الخمس حديث : 3 .