تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ويجاب عنها بما ذكرناه آنفا من أن الرجوع إلى البراءة في الشك في التكليف لا إشكال فيه لكن المورد الذي فيه المعرضية لتفويت التكليف يوجب التوقف والتفحص لرفع تلك الشبهة ، كما ورد في صحيح زرارة « إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك » « 1 » . الرابع : التمسك بخبر زيد الصائغ في الدراهم المغشوشة ، فقد ورد فيه « فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكيها ؟ قال عليه السّلام : إن كنت تعرف أن فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضة ودع ما سوى ذلك من الخبيث . قلت : وإن كنت لا أعلم أن ما فيها من الفضة الخالصة إلّا أني أعلم أنّ فيها ما يجب فيه الزكاة . قال عليه السّلام : فأسبكها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثم تزكي ما خلص من الفضة لسنة واحدة » « 2 » . وأجيب عنه بأنه خارج عن موضوع البحث فإنه في ما إذا شك في أصل التعلق لا في مقداره الذي يلزم فيه الاختبار دون الأول إلّا أن نلتزم بإلغاء خصوصية المورد ولم يقل به أحدا ، ولكن الحديث موضع بحث سندا ودلالة يذكرونه في كتاب الزكاة فراجع ، إلّا أن ظهوره في المقدار مما لا يخفى . الخامس : الإطلاقات الدالة على وجوب الخمس في المعدن مطلقا إلّا إذا علم بعدم بلوغه حدّ النصاب . وأجيب عنه بمنع الإطلاق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 37 من أبواب النجاسات حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، ج 6 ص : 104 .