ونوقش فيه : بأن مقتضى ذلك هو الفحص عن جميع الشبهات الموضوعية حتى الطهارة والنجاسة وهو خلاف الضرورة المستفادة من الأدلة الكثيرة .
ويجاب عنها من أن الفحص إنما يجب في ما إذا لم يستفد من الشرع الحنيف الإعراض عنه والتسهيل فيه مثل الطهارة والنجاسة فإنه مما علم من مذاق الشرع التسهيل فيهما دون الحقوق والفرائض المالية
الثاني : إن في ذلك - أي عدم الوجوب - إسقاطا للكثير من الواجبات .
ونوقش فيه : إن كانت مخالفة الواقع مستندة إلى إعمال الإمارات والأصول فهو معذور والمفروض كذلك ، فإن الشك في المقام مثلا يرجع إلى أصل التكليف لأنه من الشك في شرط الوجوب ، والمرجع فيه البراءة .
ويجاب عنها : أن الرجوع إلى القواعد والأصول لا بأس به ، وهو معذور في المخالفة حينئذ إذ مقتضى أدلتها ذلك ، لكن في ما لم يعلم من مذاق الشرع التفحص ، كما في الحقوق والفرائض المالية لأن فيها من المعرضية لفوت الواجب .
الثالث : إن تعليق الوجوب على شيء يستدعي أن يكون المناط الوجود الواقعي لا الوجود العلمي ، فالتكليف يدور مدار وجود الشرط واقعا ، عالما كان أو شاكا .
ونوقش فيه من أنه لا ينفي الرجوع إلى دليل البراءة ، لأن الشك في وجود الشرط يوجب كون الشك في أصل التكليف والمرجع فيه البراءة ، كما عرفت .
الخمس — صفحة 289
مساهمون: السيد علي بن عبد الأعلى السبزواري
ص٢٨٩