تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وأما إذا كان المراد من المماثلة هو تحقق النصاب في الموردين - الخمس والزكاة - في الجملة ولزوم ترتيب آثاره عليه قبله ووجوبه بعده مطلقا فالأمر أوضح . الثاني : لا يجب رعاية كل من نصابي الذهب والفضة ، ورعاية أقل القيمتين في غيرهما من سائر المعادن بل يكفي بلوغ كل معدن عشرين دينارا من حيث القيمة من غير فرق بين الذهب والفضة وغيرهما ، لما عرفت سابقا من أن الذهب هو معيار قيم الأشياء وبه تحدد الأثمان ، وقد احتفظ بهذه الوحدة القيمية على مر العصور ، مع أن ظاهر قوله عليه السّلام في الصحيح ( عشرين دينار ) أن يكون بدلا عن قوله عليه السّلام « ما يكون في مثله الزكاة » وبمنزلة التفسير له عرفا ، قال في الجواهر : من المعلوم أنه إذا أحرز النصاب المزبور يجب الخمس فيه وفي زاد وإن قلّ » « 1 » . الثالث : قال السيد في العروة : إذا شك في بلوغ النصاب فالأحوط الاختبار « 2 » . وذكره أيضا في كتاب الزكاة والمشهور عدم وجوب الاختبار ، لأن مقدمة الوجوب لا يجب تعرّفها ، ولأجله حكموا بعدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية ، وأما وجه الاحتياط فيظهر مما سيأتي . ولكن ذهب جمع من الفقهاء إلى وجوب الاختبار واستدل صاحب الجواهر له بوجوه : الأول : إنه في الشبهات الموضوعية نعلم من مذاق الشرع وجوب التفحص .
هامش
( 1 ) الجواهر ج 16 ص : 21 . ( 2 ) العروة الوثقى المسألة 13 من فصل ما يجب فيه الخمس .