مائتي درهم » « 1 » . ولكن الاحتياط لا يترك في الأخذ بالأقل قيمة والرجوع في الأكثر إلى عمومات الخمس .
ويترتب على هذا الشرط فروع :
الأول : الظاهر أنه في الموارد التي يعتبر فيها النصاب عشرين دينارا كالكنز والمعدن ليس فيها إلّا نصاب واحد ، فإذا بلغ اليه وجب الخمس فيه وما زاد عنه ، لا أنه معفوّ عن تلك الزيادة حتى تبلغ أربعة دنانير ، كالزكاة وصرّح بذلك في الجواهر ، ونقله عن صريح العلامة والشهيد وغيرهما .
واستشكل السيد في المدارك فيه بأن مقتضى الصحيح السابق مساواة الخمس للزكاة في اعتبار النصاب الثاني كالأول « 2 » .
وأجيب عنه : بأن المماثلة إن كانت في المقدار أي بلوغ النصاب ، وهو يصدق بالنصاب الأول ، ونرجع في غيره إلى دليل الخمس . فلا مجال للنصاب الثاني حينئذ .
وإن كان المراد منها المماثلة في النصاب بمعنى أن نصاب الخمس كنصاب الزكاة ، فإن الدليل الحاكم بتعلق الخمس بالبالغ إلى حد النصاب الأول لا يبقي مجالا للنصاب الثاني فإنه إنما يتحقق في ما إذا كان بين النصابين عفو ، وهو مفقود في الخمس فيبقى دليله حاكما فيجب في ما إذا بلغ النصاب مطلقا .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى ج 9 ص : 458 طبعة النجف الأشرف .
( 2 ) الجواهر ج 16 ص : 27 .