لكن الشيخ ( قده ) قد اضطربت كلماته ، ففي الخلاف يذهب إلى عدم النصاب ، وفي المبسوط والنهاية يذهب إلى كون النصاب عشرين دينار . وغير الشيخ ( قده ) ممن يذهب إلى عدم النصاب فإن كلامه مطلق لا ينافي ثبوت النصاب ، فراجع .
والإجماع المدعى موهون بالمخالف ، كما ستعرف . والإطلاقات مقيدة بالنصوص الدالة على النصاب . وإذا ثبت ذلك فقد اختلف الفقهاء ( قدس اللّه أسرارهم ) في مقدار النصاب في المعدن على أقوال :
الأول : عشرون دينارا كما عن المبسوط ، والنهاية ، وابن حمزة في الوسيلة .
قال في المبسوط : وجميع ما ذكرناه يجب فيه الخمس قليلا أو كثيرا ومعادن الذهب والفضة فإنه لا يجب فيها الخمس إلّا إذا بلغت إلى القدر الذي يجب فيه الزكاة « 1 » . وقريب منه كلامه في النهاية . واختاره صاحب المدارك ونسبه إلى عامة المتأخرين ، وفي الحدائق : اختاره ابن حمزة ، وعليه جمهور المتأخرين « 2 » .
واستدلوا له بصحيح البزنطي قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عما أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء ؟ قال عليه السّلام : « ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينار » « 3 » وبه يقيّد إطلاق ما دل على وجوب الخمس في المعدن .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص : 237 .
( 2 ) الحدائق ج 13 ص : 30 .
( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 1 .