الصادر عنه عليه السّلام عشرين يكون جوابا عن السؤالين بخلاف ما لو كان دينارا إذ ينحصر عندئذ بالغوص ، وهو خلاف الظاهر « 1 » .
ولكنه كما ترى ، إذ كيف يمكن أن يكون خلاف الظاهر إذا أرجعنا الضمير المفرد المذكر إلى الغوص فقط فيكون جوابا عنه فقط ، وإعراضا منه عليه السّلام عن المعدن لمصلحة خاصة إما تقية أو نحوها . ولو ثبت ما ذكره المستدل لكان إتيان ضمير الجمع متعينا كما في كلام السائل ( هل فيها زكاة ) ؟
مع أن احتمال النقصان في الروايات منفي بالأصل ولولاه لما بقي للكلام ظهورا أبدا ، وهو كما ترى . وأما استنباط الملاك فقد تقدم الكلام فيه فلو لم يقم عليه دليل معتبر فلا اعتبار به ، كما هو معلوم . فالصحيح أن مقتضى الإطلاقات عدم اعتبار النصاب في الغوص إلّا أن الصحيح يقيدها فيكون النصاب فيه دينارا واحدا فإذا بلغه فقد وجب الخمس .
4 - المعدن ، والظاهر إنه لا خلاف في ثبوت النصاب فيه أيضا عدى ما نقل عن الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في الخلاف قال : « قد بيّنا أن المعادن فيها الخمس ولا يراعى فيها النصاب » وفي الشرائع والدروس نسبه إلى الأكثر ، بل ظاهر الخلاف وصريح السرائر الإجماع عليه ، تمسكا بإطلاقات الأدلة التي تدل على وجوب الخمس في المعدن كقول أبي عبد اللّه عليه السّلام في رواية عمار بن مروان « فيما يخرج من المعادن ، والبحر والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز الخمس » « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب الخمس - الشيخ جعفر السبحاني ص : 181 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 .