وناقش سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) في سندهما بأن الثاني مرسل والأول بأن محمد بن علي المزبور مجهول لم يرد فيه توثيق ولا مدح ، ولم يكن مشهورا بين الرواة « 2 » بناء على مسلكه من عدم التوثيق وإن روى عنه الثقة .
ولأجل ذلك ذهب إلى عدم النصاب في الغوص ، والرجوع إلى إطلاق ما دل على وجوب الخمس « 3 » .
فيه : إن المبنى المذكور موضع نقاش ، فإن نقل الثقة الذي لا يروي إلّا عن الثقة دليل على الوثاقة خصوصا مثل البزنطي وأضرابه من الثقات الأجلاء أمثال ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى وغيرهما ، بلا فرق بين أن يكون المروي عنه كثير الرواية أم قليلها ، فإن المناط رواية الثقة عنه التي توجب الظن بوثوق الصدور ولذا اعتمد عليها جمع من الفقهاء ، وعبّر عنها السيد الوالد ( قدس سره ) بالصحيحة « 4 » ، فلا غبار عليها من جهة السند .
أما من حيث الدلالة فقد ذكر بعضهم من أن المحتمل أن يكون الصحيح عشرين دينارا فسقطت لفظة العشرين وبقيت لفظة دينار ، ووجّه احتماله بجملة من المقربات ، منها أن الراوي سأل عن الغوص والمعدن ، فلو كان
هامش
( 2 ) ففي جامع الرواة أنه لم ينقل إلا حديثان أحدهما يرويه عنه البزنطي ، والثاني يرويه علي بن أسباط .
( 3 ) مستند العروة الوثقى ص : 115 .
( 4 ) مهذب الأحكام ج 11 ص : 404 .