مسلم التي تصرّح بوجوب الخمس في الملح المتخذ من الأرض السبخة « 1 » وهو لا يخلو عن بعد إذ قلّما يتفق في مثله بلوغ النصاب المزبور فيلزم منه حمل المطلق على الفرد النادر .
وفيه : إنه لا ندرة في ذلك ، وعلى فرض الندرة في بعض أفراد الطبيعي فإنه لا يستلزم أن يكون الطبيعي الذي تعلق الحكم به - كذلك إذ لا تضر الندرة في بعض الأفراد حينئذ .
فالحق ما ذهب اليه المشهور ، واعتبار كون النصاب في المعدن عشرين دينارا ، وبصحيحة البزنطي يقيد إطلاق ما دل على وجوب الخمس في المعدن .
القول الثاني : ما ذهب اليه الحلبي وهو كون النصاب دينارا واحدا لمعتبرة البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال عليه السّلام : إذا بلغت قيمته دينارا ففيه الخمس » « 2 » .
وفيه : مضافا إلى أنه شاذ قد تفرد به الحلبي وحده ، ما تقدم في الغوص من أن المعتبرة تختص به ولا تشمل المعادن فإنها وإن وردت في السؤال إلّا أن الإمام عليه السّلام أعرض عن حكمها لبعض المصالح ، وقد عرفت صحة السند ، كما أعترف بها سيدنا الوالد ( قدس سره ) في الغوص ، ولكنه في المعدن وصفها بالضعف ولعل المراد منه ضعف الاستدلال ، وكيف كان
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4 .
( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .