يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » « 1 » فإن لسانهما واحد فيدل على أن السؤال في صحيحه الآخر الوارد في المعدن نصابه . .
وأما قول السيد الخوئي ( قدس سره ) : ويؤكد أنه لو أريد به الزكاة فلا وجه لتخصيص النصاب بعشرين دينارا ، إذ هو نصاب الذهب « 2 » .
ففيه : إن التخصيص به لأجل كون الذهب معيار قيم الأشياء قديما وحديثا ، وتحدد الأثمان به ، كما عرفت ، فالتخصيص به لأجل ذلك كما لا ينافي ذلك اعتبار نصاب الفضة أيضا مع غلبة المطابقة بين النصابين في العصور القديمة فيكون ذكره من باب المثال .
لكن الوجه ما ذكرناه من أن التخصيص لأجل كون الذهب معيار قيم الأشياء وتحديد أثمانها ، فكان تعيين النصاب فيه من الدقة والشمولية والتحديد ما لا يخفى رفعا لكل غموض وإختلاف في مر العصور .
الثالث : معارضة الصحيحة بمعتبرته الأخرى المتضمنة لتحديد النصاب بدينار واحد التي نقلها البزنطي عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّه عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام وتقدم نقلها في الغوص .
والجواب عنه بأنها وردت في الغوص ولا ربط لها بنصاب المعدن كما أجبنا عن ضعف السند باعتبار كون الراوي عنه البزنطي الذي لا يروي إلّا عن ثقة ، كما عرفت .
الرابع : ما ذكره الفقيه الهمداني ( قدس سره ) من أن إرادة الخمس من الصحيح يستلزم ارتكاب التقييد ببلوغ العشرين في صحيحة محمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 2 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ص : 42 .